حسن حسن زاده آملى

92

الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة

( والفصل تمييزا بينهما ) . بل ممّا لا شكّ فيه أنّه إذا كان جنس وفصل يستحقّان تمييزا في المحلّ ، أنّ ذلك التمييز لا يتوقف على ( إلى ) توهم القسمة ، فيجب أن تكون الأجناس والفصول أيضا بالفعل غير متناهية ؛ وقد صحّ أنّ الأجناس والفصول وأجزاء الحدّ ( والفصول والحد ) للشيء الواحد متناهية من كل وجه . ولو كانت غير متناهية بالفعل هاهنا لكانت توجب أنّ الجسم ( أن يكون الجسم ) الواحد يفصل ( انفصل ) بأجزاء غير متناهية . ( بالفعل هاهنا لما كان يجوز أن يجتمع في الجسم اجتماعا على هذه الصورة فإنّ ذلك يوجب أنّ الجسم الواحد . . . ) وأيضا لتكن القسمة وقعت ( وقع ) من جهة ، وأفرزت ( فأفرزت ، فأفرد ، وأفرد ) من جانب جنسا ، ومن جانب فصلا . فلو غيّرنا القسمة لكان يقع منها في جانب نصف جنس ونصف فصل ، أو كان ينقلب [ الجنس إلى مكان الفصل ، والفصل إلى مكان الجنس ] ( زيادة في نسخة ) فكان فرضنا الوهمي يدور مقام الجنس والفصل فيه ( وكان يغير كل واحد منهما إلى جهة ما بحسب إرادة من بدن خارج ) . على أنّ ذلك أيضا لا يغنى ، فانّه يمكننا أن نوقع قسما في قسم . وأيضا ليس كل معقول يمكن أن يقسم إلى معقولات أبسط منه ، فإنّ هاهنا معقولات هي أبسط المعقولات ، ومبادي للتركيب ( ومبادي ليست للتركيب ) في سائر المعقولات ، وليس لها أجناس ولا فصول ، ولا هي منقسمة في الكم ، ولا منقسمة في المعنى . فإذن ليس يمكن أن تكون الأجزاء المتوهمة فيه غير متشابهة ، وكل واحد ( متشابهة كل واحد ) منها هو غير معنى الكل ( منها وهو غير معنى الكل ) ؛ وإنّما يحصل الكل ( الكلى ) بالاجتماع . فإذا ( فإن ) كان ليس يمكن أن تنقسم الصورة المعقولة ( صورة معقولة ) ، ولا أن تحلّ طرفا من المقادير غير منقسم ( غير منقسم ولا بدّ لها من قابل فينا ) ، فبيّن أنّ محلّ المعقولات جوهر ليس بجسم ، ولا أيضا قوّة في جسم ، فيلحقه ( فيلحقها ) الجسم من الانقسام ( في الانقسام ) ، تث يتبعه سائر المحالات . انتهى . اعلم أنّ عبارات الشيخ في تقرير البرهان من الرسالة المذكورة ، ومن النجاة كأنّهما واحدة لا تتفاوت كثير تفاوت فيها .